التغطية الإعلامية

قيادة مستقبل قطر من خلال البحوث والتطوير والابتكار

تأسس مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار في عام 2018، والذي يُعد مرحلة جديدة من جهود دولة قطر لدفع جدول أعمال البحوث والتطوير والابتكار قدماً على الصعيد الوطني

لقاء صحفي يناير 29, 2020

لماذا تعدّ أنشطة البحوث والتطوير والابتكار مهمة للغاية، ولمَ تحتاج دولة قطر إلى التركيز عليها؟

هناك ثلاث نقاط رئيسية يجب أخذها بعين الاعتبار.

أولاً، يمكن للتركيز على البحوث والتطوير والابتكار بشكل أكبر أن يوفر منافع وفرصاً اقتصادية كبيرة. على وجه التحديد، يمكن لقطر تعزيز إنتاجية صناعاتها وقطاعاتها الحالية، مع تطبيق أساليب أفضل وتقنيات وطرق عمل جديدة. ويمكنها أيضًا تطوير قطاعات جديدة كثيفة البحث والتطوير، والتي لا تساعد فقط في توسيع قاعدة صادرات قطر، بل تخلق أيضاً فرص عمل جذّابة للقوى العاملة المحلية والوافدة ذات المهارات العالية. ثانيًا، تعد البحوث والتطوير والابتكار سلاحاً فعّالاً في مواجهة التحديات الاجتماعية، والبيئية، وغيرها من التحديات الوطنية التي تعيق تحسين جودة الحياة والرفاهية والأمن والأمان، حيث يؤدي وجود مجتمع بحثي نشِط وقطاع أعمال مبتكِر إلى توفير المعرفة والتكنولوجيا الضروريتين لمواجهة هذه التحديات التي غالبا ما تتطلّب حلولاً مبتكرة. وبالنسبة لدولة قطر، ينبغي أن يهدف الاستثمار في مجال البحوث والتطوير والابتكار إلى تصميم حلول تناسب التحديات الفريدة التي تواجهها البلاد. وأخيرًا، يمكن للبحوث والتطوير والابتكار أن تشكّل منصةً جديدة في مسيرة قطر الناجحة في بناء ارتباطات عالمية، على غرار ما حققته صناعة النفط والغاز القطرية، وما أثمرته الإنجازات الرياضية التي تُوجت باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022. ومع تحوّل قطر إلى موقع جذّاب للشركات العالمية والأفراد للقيام بأنشطة البحوث والتطوير والابتكار، يمكن أن تتعمق ارتباطات الدولة بالمنطقة والعالم ككل.

بنظرك، ما الذي يجعل منظومة البحوث والتطوير والابتكار منظومة ناجحة؟

تبادل المواهب والكفاءات والأفكار ورؤوس الأموال. إن وجود منظومة حرّة وحيوية ومتكاملة للبحوث والتطوير والابتكار سيسمح بتبادل المواهب والكفاءات والأفكار عبر التخصصات والصناعات والقطاعات. وحتى نتمكن من بناء منظومة مزدهرة للبحوث والتطوير والابتكار، فإننا بحاجة إلى تسهيل التفاعل وتنسيق جهود البحوث والتطوير والابتكار بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية وقطاع الأعمال، وبالتالي سد الثغرات وخلق الروابط الضرورية للنجاح. كما نحتاج أيضًا إلى توفير الحوافز المناسبة لبدء أو تنمية أنشطة البحوث والتطوير والابتكار عبر القطاعين العام والخاص، بحيث يمكن الحصول على الأفكار والحلول من جميع مكوّنات المنظومة. وأخيرًا، يجب أن نستمر في جعل قطر مكانًا جذاباً للعيش والعمل واستقطاب وتخريج ألمع العقول. وستسمح إمكانية التنقل للمواهب والكفاءات في مجال البحوث والتطوير والابتكار بالعثور على الفرص المناسبة والمجالات المُثلى للتفكير والنمو والاستفادة من جهودهم في مجال البحوث والتطوير والابتكار.

كيف توصّفون قاعدة المواهب والكفاءات في مجال البحوث والتطوير والابتكار، وما تقييمكم لسجلّ قطر فيما يتعلق بهذا الموضوع؟

تعدّ قاعدة المواهب والكفاءات في قطرعاملاً حاسماً في قدرتها على النمو والابتكار والتأثير على التغييرات المحلية والعالمية، وستستمر في لعب هذا الدور. نحن نعرّف الكفاءات والمواهب في مجال البحوث والتطوير والابتكار على أنهم العلماء والمهندسون وغيرهم من المهنيّون الآخرون الداعمون للابتكار الذين تجتمع فيهم المهارات والمؤهلات العلمية والصفات الشخصية والمهنية الضرورية لدعم وقيادة الابتكار، مثل مديرو التصنيع والإنتاج، والمصممون، وروّاد الأعمال، وغيرهم من المهنيّين. ويمكن لقطر أن تواصل بناء خط الإمداد الخاص بها من المواهب والكفاءات، وتطوير واستقطاب واستبقاء ذوي الكفاءات من العلماء والمهندسين في مجال البحوث والتطوير والابتكار (RSEs)، وكذلك تحسين البيئة التنظيمية لدعم ريادة الأعمال المبتكرة من أجل تنمية وتطوير قاعدة المواهب والكفاءات في مجال البحوث والتطوير والابتكار. ومن خلال التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية وقطاع الأعمال، يمكن لقطر تطوير قاعدة أقوى من الكفاءات والمواهب المحلية والدولية في مجال البحوث والتطوير والابتكار، لدفع التميز في مجال البحث والابتكار في البلاد. ويسلط الموقع الاستراتيجي للبلاد، وارتباطاتها الدولية، وما تمتلكه من مرافق بحثية وتعليمية حديثة، الضوء على قطر كوجهة جاذبة للمواهب والكفاءات في مجال البحوث والتطوير والابتكار.
"يمكن للبحوث والتطوير والابتكار أن تشكّل منصةً جديدة في مسيرة قطر الناجحة في بناء ارتباطات عالمية".

هل يمكنك أن تخبرنا أكثر عن مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار وما تم إنجازه حتى الآن؟

يمتلك أعضاء مجلس قطر فيضاً من المعارف والخبرات عبر مجالات وقطاعات ذات أهمية استراتيجية لدولة قطر، كما يمثلون نخبة بارزة من الخبراء والقيادات المحلية والعالمية من الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية وقطاع الأعمال. ويعدّ تشكيل المجلس نموذجاً جيداً لكيفية تنسيق وتطبيق المبادرات وأنشطة البحوث والتطوير والابتكار في المستقبل. وخلال العام الماضي، أجرى المجلس عملية تحليل دقيقة وحيوية بهدف فهم منظومة البحوث والتطوير والابتكار الحالية، وبناء الرؤى المستقبلية لها. بالإضافة إلى إجراء مشاورات مكثفة مع أصحاب المصلحة شملت أكثر من 200 اجتماع ، واستشارة خبراء دوليين، وتحليل برامج البلدان الأخرى ذات الظروف المشابهة لقطر والاستفادة منها، وفي نفس الوقت مراجعة برامج ومبادرات البحوث والتطوير والابتكار القائمة هنا في الدولة.

المهندس/ عمر علي الأنصاري هو الأمين العام لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار. وهو يقود استراتيجية ورؤية تحول البحوث والتطوير والابتكار في قطر، ويتواصل مع أصحاب المصلحة الأساسيين بهدف بناء منظومة بحوث وتطوير وابتكار قوية وحيوية قادرة على تلبية الاحتياجات الوطنية وتحقيق تقدم كبير على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. بدأ المهندس عمر حياته المهنية كمهندس في قطاع النفط والغاز لدى إكسون موبيل وتابع مسيرته المهنية في قطاع التصنيع من خلال دعم تطوير أكبر مصنع ألمنيوم في قطر يتبع لشركة الومنيوم قطر. ثم انتقل إلى العمل ضمن مجالات تهم المصلحة العامة والاستراتيجيات الوطنية.

 

تنبيه: هذا المحتوى عبارة عن ترجمة للأصل ويجب استخدامه لأغراض المعلومات فقط. في حالة وجود اختلاف بين الترجمة والأصل الموجود في الرابط أدناه، تعتبر النسخة الأصلية للنص النسخة المعتمدة.

https://www.thebusinessyear.com/qatar-2020/omar-ali-al-ansari/interview

Print

ص.ب. 5825، مبنى دراسات، المدينة التعليمية، الدوحة-دولة قطر

info@qrdi.org.qa

جميع الحقوق محفوظة © 2020 | مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار